الصفدي
183
الوافي بالوفيات
وروى عن أبي عبيدة وأبي زيد وأقام ببغداذ وربما حكى الشيء بعد الشيء عن أبي عمرو الشيباني وله من التصانيف كتاب الشجر والنبات كتاب اللبإ واللبن كتاب الإبل كتاب أبيات المعاني اشتقاق الأسماء الزرع والنخل الخيل الطير الجراد كتاب ما يلحن في العامة حدث المرزباني عن أبي عمر الزاهد قال قال ثعلب دخلت على يعقوب بن السكيت وهو يعمل إصلاح المنطق فقال يا أبا العباس رغبت عن كتابي فقلت له كتابك كبير وأنا عملت الفصيح للصبيان ثم قال صر معي إلى أبي نصر صاحب الأصمعي فقد سألته عن بيت شعر فأجابني جوابا لم أرضه وأعيده عليه فقلت لا تفعل فإنه عنده أجوبة وقد أجابك ببعضها فلما دخلنا عليه سأله عن البيت فقال له يا مؤاجر أنت وهذا وأنا قربتك حتى رموني بك عندي عشرون جوابا في هذا فخجل من ذلك وخرجنا فقلت له لا مقام لك هنا اخرج من سر من رأى واكتب إلي بما تحتاج إليه لأسأل عنه وأعرفك إياه وأقدمه الخصيب بن أسلم إلى أصبهان فجاء بعد سنة عشرين ومائتين ومعه مصنفات الأصمعي وأشعار شعراء الجاهلية والإسلام ثم تأهب للحج وأودع كتبه لمحمد بن العباس مؤدب أولاد عبد الله بن الحسن فأنسخها الناس فلما عاد من الحج علم بذلك وقامت قيامته ودخل إلى عبد الله بن الحسن وذكر له أمره فجمع له من أهل البلد عشرة آلاف درهم 3 ( ابن أبي كامل ) ) أحمد بن حاتم بن إبراهيم بن زاذان فروخ الرازي ابن أبي كامل أبو العباس مولى بني هاشم أصله من فارس وكان أديبا ظريفا مفننا في الأدب وهو خال أولاد أبي الحسن علي بن يحيى ) المنجم وكان أحمد صديق عبد الصمد ابن المعذل ولعبد الصمد فيه مديح حسن وأورد المرزبان في المعجم لأحمد المذكور * لا أرى فيمن أرى شبها * لك غير البدر في الظلم * * غير أن البدر ليس له * لحظ تدعو إلى السقم * وقال في جارية اسمها ظبي * وقائل من تحب قلت له * ولي فؤاد يطوى على ولهه * * انظر إلى الظبي وهي جارية * تشكره في اسمه وفي شبهه * وقل فيها * سميت ظبيا حين أشبهته * زيد الذي سماك تثبيتا * * البدر أولى أن تسمى به * إن كنت بالأشباه سميتا * قلت كذا قال المرزبان والظاهر أن هذا الشعر في غلام إذ لو كان في جارية لكسر التاء في قافية البيت والله أعلم